موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٩ - حول كفاية الوثاقة
ولو منفصلًا يرتفع موضوع الاحتجاج، سواء كان بين الدليلين عموم من وجه، أو تساوٍ، أو غيرهما.
و إن استندنا إلى ما دلّ على الحصر، كقوله عليه السلام:
«مجاري الامور و الأحكام على أيدي العلماء باللَّه» [١]
حيث دلّ- ولو بالمناسبات- على الحصر.
ويمكن تقريب الحصر في مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«خلفائي» [٢]
أو
«ورثة
الأنبياء» [٣]
بأن يقال: إنّ مقتضى الخلافة و الوراثة ثبوت كلّ ما كان للنبي صلى الله عليه و آله و سلم له، إلّاما دلّ الدليل فيه على خلافه، فإذا قال: «علي عليه السلام خليفتي» يكون مقتضاه أنّ كلّ ما ثبت للنبي صلى الله عليه و آله و سلم ثبت له، وممّا ثبت له حصر الولاية به في عصره، ولازمه النفي عن غيره.
فحينئذٍ مقتضى خلافة الفقهاء ووراثتهم حصر الولاية بهم، ونفي ثبوتها لغيرهم، ولازم حصرها بهم حصر كلّ ما هو من شؤون الولاية بهم، ومنها التصرّف و التصدّي لأمر الصغار، فيقع التعارض بينهما وبين ما دلّ على ثبوت ذلك للعدل.
لكن الذي يسهّل الخطب أنّ بين الدليلين عموماً مطلقاً؛ لأنّ الثابت للفقيه كلّ التصرّفات الثابتة للوالي، ومنها التصرّف في مال الأيتام، ولازم الحصر نفي جميع ذلك عن غيره، وما دلّ على ثبوت التصرّف الخاصّ للعدل يخصّص عموم الحصر،
[١] تحف العقول: ٢٣٨.
[٢] الفقيه ٤: ٣٠٢/ ٩١٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٩١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٥٠.
[٣] الكافي ١: ٣٤/ ١.