موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٣ - بيان سهم الإمام عليه السلام
بشخص واحد- بعيد عن الأذهان، يحتاج ثبوته إلى دلالة ناصّة أو ظاهرة، موجب للتفكيك المخالف للظاهر أيضاً؛ فإنّ كونه للَّهليس معناه مالكية جهة الرئاسة.
ولو قيل: إنّ جهة الالوهية مالكة، فهو أفحش، مع لزوم تفكيك أفحش أيضاً.
مضافاً إلى أنّ ذلك لا يوجب حفظ ظهور «اللام» في الملكية، لو كان ظاهراً فيها كما قيل [١]؛ ضرورة أنّه على هذا الفرض ليس الرسول مالكاً، بل الرئاسة مالكة، و إنّما الرئيس مالك التصرّف، و هذا الاحتمال أيضاً ضعيف.
فبقي احتمال آخر، و هو أنّ اللَّه تعالى وليّ أصالة وحقّاً، والرسول وليّ من قبله، وبعد رسول اللَّه يكون الإمام وليّاً من قبل اللَّه أو من قبل رسوله.
فالسهام الثلاثة في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كانت تحت ولايته؛ فإنّ في عصره لم يكن الإمام عليه السلام وليّاً، وبعد ارتحاله صارت السهام تحت ولايته وتصرّفه.
فما في الروايات من:
«أنّ ما لرسول اللَّه فهو للإمام» [٢]
ليس المراد منه أنّه في زمان رسول اللَّه كذلك، بل المراد أنّ ما كان له صار بعد وفاته للإمام، كما صرّح به بعض الروايات، كرواية حمّاد بن عيسى الطويلة، ففيها:
«فسهم اللَّه
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١٧٩؛ المكاسب المحرّمة، رسالة في الخمس، المحقّقالأراكي: ٢٦٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥١٠- ٥١٦، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢، ٦، ٩، و ١١، وفيه: «ما كان لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو للإمام».