موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٢ - بيان سهم الإمام عليه السلام
والأخبار المتظافرة تدلّ على أنّ ما لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للإمام بعده.
ففي صحيحة البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: سئل عن قول اللَّه: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ... فقيل له: فما كان للَّهفلمن هو؟
فقال:
«لرسول اللَّه، وما كان لرسول اللَّه فهو للإمام ...»
إلى آخره [١].
وفي رواية أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام: إنّا نؤتى بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع؟
فقال:
«ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه» [٢].
فالقول: بكونه مالكاً شخصاً باطل جدّاً.
ومنه يظهر بطلان القول: بأنّ الرسول مالك بجهة الرئاسة و الولاية، إن كان المراد أنّ الولاية جهة تعليلية وواسطة في الثبوت؛ فإنّ التوالي الفاسدة لازمة على هذا الفرض أيضاً.
بقي احتمال أن يكون المالك هو جهة الرئاسة، لا نفس الرئيس، و إنّما الوالي وليّ على هذا المملوك.
و هو مع بعده في نفسه؛ فإنّ هذا الاعتبار- خصوصاً إذا كان الوصف قائماً
[١] الكافي ١: ٥٤٤/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٤: ١٢٦/ ٣٦٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] الفقيه ٢: ٢٣/ ٨٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٢، الحديث ٦.