موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٠ - الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
الإلهية إطاعة للَّه، لا إطاعة لهما، فلو صلّى قاصداً إطاعة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، أو الإمام عليه السلام، بطلت صلاته.
نعم، إطاعة أوامرهم السلطانية إطاعة للَّهأيضاً؛ لأمره تعالى بإطاعتهم.
ثمّ قال تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ... إلى آخره [١].
و هذه الآية أيضاً مفادها أعمّ من التحاكم إلى القضاة وإلى الولاة، لو لم نقل:
بأنّ «الطاغوت» عبارة عن خصوص السلاطين والامراء؛ لأنّ الطغيان و المبالغة فيه مناسب لهم لا للقضاة، ولو أطلق على القضاة يكون لضرب من التأويل، أو بتبع السلاطين الذين هم الأصل في الطغيان، ويظهر من المقبولة التعميم بالنسبة إليهما.
ثمّ إنّ قوله: «منازعة في دين أو ميراث»، لا شبهة في شموله للمنازعات التي تقع بين الناس فيما يرجع فيه إلى القضاة، كدعوى أنّ فلاناً مديون مع إنكاره، ودعوى أنّه وارث ونحو ذلك، وفيما يرجع فيه إلى الولاة والامراء، كالتنازع الحاصل بينهما لأجل عدم أداء دينه، أو إرثه بعد معلوميته.
و هذا النحو من المنازعات مرجعها الامراء، فإذا قتل ظالم شخصاً من طائفة، ووقع النزاع بين الطائفتين، لا مرجع لرفعه إلّاالولاة.
ومعلوم أنّ قوله: في دين أو ميراث، من باب المثال، والمقصود استفادة
[١] النساء (٤): ٦٠.