موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٩ - الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [١].
لا شبهة في شمول الحكم للقضاء الذي هو شأن القاضي، والحكم من الولاة والامراء، وفي «المجمع»: أمر اللَّه الولاة و الحكّام أن يحكموا بالعدل والنصفة.
ونظيره قوله تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ [٢] [٣].
ثمّ قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ ... إلى آخره [٤].
كما لا شبهة أيضاً في أنّ مطلق المنازعات داخلة فيه؛ سواء كانت في الاختلاف في ثبوت شيء ولا ثبوته، أو التنازع الحاصل في سلب حقّ معلوم من شخص أو أشخاص، أو التنازع الحاصل بين طائفتين المنجرّ إلى قتل وغيره، التي كان المرجع بحسب النوع فيها هو الوالي لا القاضي، ولا سيّما بملاحظة ذكره عقيب وجوب إطاعة الرسول واولي الأمر؛ فإنّ إطاعتهما بما هي إطاعتهما، هي الائتمار بأوامرهم المربوطة بالوالي.
وليس المراد بها إطاعتهما في الأحكام الإلهية؛ ضرورة أنّ إطاعة الأوامر
[١] النساء (٤): ٥٨.
[٢] ص (٣٨): ٢٦.
[٣] مجمع البيان ٣: ٩٩.
[٤] النساء (٤): ٥٩.