موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٠ - الكلام في شخص الوالي
ومنها: أنّه لو لم يجعل لهم إماماً قيّماً أميناً حافظاً مستودعاً، لدرست الملّة، وذهب الدين، وغيّرت السنّة و الأحكام، ولزاد فيه المبتدعون، ونقص منه الملحدون، وشبّهوا ذلك على المسلمين؛ لأنّا قد وجدنا الخلق منقوصين، محتاجين غير كاملين، مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتّت أنحائهم.
فلو لم يجعل لهم قيّماً حافظاً لما جاء به الرسول، لفسدوا على نحو ما بيّنّا، وغيّرت الشرائع و السنن و الأحكام و الإيمان، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين» [١].
وفي «نهج البلاغة»:
«فرض اللَّه الإيمان تطهيراً من الشرك ...»
إلى أن قال:
«والإمامة نظاماً للُامّة» [٢].
وفي خطبة الصدّيقة سلام اللَّه عليها:
«ففرض اللَّه الإيمان تطهيراً من الشرك ...»
إلى أن قالت:
«والطاعة نظاماً للملّة، والإمامة لمّاً من الفرقة» [٣] ..
. إلى غير ذلك ممّا يدلّ على لزوم بقاء الولاية و الرئاسة العامّة.
الكلام في شخص الوالي
ثمّ بعد ما وضح ذلك، يبقى الكلام في شخص الوالي، ولا إشكال- على المذهب الحقّ- في أنّ الأئمّة و الولاة بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم؛ سيّد الوصيّين أمير المؤمنين، وأولاده المعصومون صلوات اللَّه عليهم أجمعين، خلفاً بعد سلف
[١] علل الشرائع: ٢٥٣/ ٩.
[٢] نهج البلاغة (فيض الإسلام): ٥١٢، الحكمة ٢٥١.
[٣] علل الشرائع: ٢٤٨/ ٢؛ الفقيه ٣: ٣٧٢/ ١٧٥٤.