موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٦ - ضرورة الحكومة الإسلامية
والاجتماعية- ومن القوانين الاقتصادية و الحقوقية والاجتماعية و السياسية.
لرأى: أنّ الإسلام ليس عبارة عن الأحكام العبادية و الأخلاقية فحسب، كما زعم كثير من شبّان المسلمين بل وشيوخهم؛ وذلك للتبليغات المشؤومة المسمومة المستمرّة من الأجانب وعمّالهم في بلاد المسلمين طيلة التأريخ؛ لأجل إسقاط الإسلام و المنتسبين إليه عن أعين الشبّان وطلّاب العلوم الحديثة، وإيجاد الافتراق و التباغض بين المسلمين قديمهم وحديثهم، و قد وفّقوا لذلك إلى حدّ لا يتيسّر لنا رفع هذه المزعمة و التهمة بسهولة، وفي أوقات غير طويلة.
فعلى المسلمين- وفي طليعتهم الروحانيون وطلّاب العلوم الدينية- القيام على ضدّ تبليغات أعداء الإسلام بأيّة وسيلة ممكنة، حتّى يظهر أنّ الإسلام قام لتأسيس حكومة عادلة، فيها قوانين مربوطة بالماليات وبيت المال، وأخذها من جميع الطبقات على نهج عادل.
وقوانين مربوطة بالجزائيات قصاصاً وحدّاً وديةً؛ بوجه لو عمل بها لقلّت الجنايات لو لم تنقطع، وانقطعت بذلك المفاسد المترتّبة عليها، كالتي تترتّب على استعمال المسكرات من الجنايات و الفواحش إلى ما شاء اللَّه تعالى، وما تترتّب على الفواحش ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ [١].
وقوانين مربوطة بالقضاء و الحقوق على نهج عدل وسهل، من غير إتلاف الوقت و المال، كما هو المشاهد في المحاكم الفعلية.
وقوانين مربوطة بالجهاد و الدفاع و المعاهدات بين دولة الإسلام وغيرها.
[١] الأنعام (٦): ١٥١.