موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٠ - البحث في آية
نعم، هنا بعض الروايات الدالّة على جواز التصرّف حتّى مع الإضرار، كروايتي سعيد بن يسار [١] والحسين بن علوان، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام [٢].
و قد مرّ ما فيهما من ضعف الثانية، وإعراض الأصحاب عنها، بل وعن الاولى ظاهراً [٣]، بل لم يعمل بالتعليل فيهما أحد حتّى شيخ الطائفة قدس سره [٤]، مضافاً إلى معارضتهما لما هو أصحّ سنداً، وأقوى دلالة، ومؤيّد بالكتاب أيضاً، فلا تصلحان للاعتماد عليهما.
البحث في آية
لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِبقي الكلام في الآية الشريفة: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ^ [٥] حيث اعتبرت في التصرّفات، المصلحة أو الأصلحية و الأحسنية، وسيأتي الكلام فيها مستقصىً في ولاية عدول المؤمنين إن شاء اللَّه تعالى [٦].
ولا بأس بالإشارة إلى بعض الجهات المربوطة بالمقام.
فنقول: بعد فرض صدق الْيَتِيمِ على من له الجدّ، وعدم انصراف الآية عن الجدّ أو عن الأولياء، إمّا أن يكون المقصود ب «القرب» هو التصرّفات
[١] تقدّم في الصفحة ٦٢٤، الهامش ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٢٦، الهامش ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٢٧.
[٤] راجع الاستبصار ٣: ٥٠/ ١٦٥؛ النهاية: ٣٥٩- ٣٦٠.
[٥] الأنعام (٦): ١٥٢؛ الإسراء (١٧): ٣٤.
[٦] يأتي في الصفحة ٧٤٧.