موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٥ - الاستدلال برواية الفضل على الاعتبار
بلا ريب، بخلاف أقوالهم، وأيديهم أمارة على ملكية ما فيها، ولو لزم من إسقاط اعتبار أقوالهم إسقاط كلّ ما يحتمل خلافه منهم، للزم الاختلال في سوق المسلمين.
و أمّا التعليل فيظهر منه أنّ الأشياء الخطيرة- نحو إصابة قوم من المسلمين بالقتل و السبي- علّة، لا مطلق الجهالة ولو لم تترتّب عليها مفسدة، كما أنّ الندامة الحاصلة من إصابة طائفة من المسلمين، لا تقاس بها الندامة في أمر حقير غير مهتمّ به.
الاستدلال برواية الفضل على الاعتبار
و أمّا رواية الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه، وكان أبوها حيّاً، وكان الجدّ مرضيّاً، جاز».
قلنا: فإن هوى أبو الجارية هوىً، و هوى الجدّ هوىً، وهما سواء في العدل والرضا؟
قال:
«أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ» [١].
ففيها:- مع ضعف سندها، وإعراض الأصحاب عنها، فعن العلّامة دعوى الإجماع على ولاية الفاسق في التزويج [٢]- أنّ رفع اليد عن الإطلاقات الكثيرة التي بعضها في مقام الحاجة مع كون العدل قليلًا، في غاية الإشكال.
[١] الكافي ٥: ٣٩٦/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٩١/ ١٥٦٤؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٩/ السطر ٣٩ (ط- الحجري).