موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٥ - ٢- حكم بيع العبد الآبق مع الضميمة
فلا بدّ من ملاحظة ما ورد فيه، ففي صحيحة رفاعة بن موسى النخّاس قال:
سألت أبا الحسن موسى عليه السلام، قلت له: أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة، وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا؟
قال:
«لا يصلح شراؤها إلّاأن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً، فتقول لهم:
أشتري منكم جاريتكم فلانة و هذا المتاع بكذا وكذا درهماً، فإنّ ذلك جائز» [١].
والظاهر أنّ طلبها لرجاء الوصول إليها، ويشكل إطلاقه لصورة العلم بعدم الوصول.
وكيف كان: لا يبعد شمول قوله عليه السلام:
«أن تشتري معها ثوباً أو متاعاً»
لما لا يكون ملكاً للبائع، فلو كان البائع مجازاً في بيع ثوب، فضمّه في البيع إلى الآبقة، صحّ أن يقال: «باع جاريته مع ثوب».
وكذا لو اشترى جاريته مع متاع للغير، صحّ أن يقال: «عمل بقول أبي الحسن عليه السلام».
بل لا يبعد شموله للفضولي؛ فإنّ بيع الفضولي وشراءه بيع حقيقةً، فلو ضمّ إلى الآبقة متاعاً من غير إذن صاحبه وباعهما واشتراهما، عمل بقوله عليه السلام، والإجازة وعدمها خارجتان عن ماهية البيع و الشراء.
ودعوى: الانصراف إلى كون المتاع لمالك الرقيق، أو الانصراف إلى البيع الناقل، عهدتها على مدّعيها.
[١] الكافي ٥: ١٩٤/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤/ ٥٤١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١١، الحديث ١.