موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩١ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
أو
«باطل» [١] ..
. إلى غير ذلك [٢].
و أمّا الاشتهار في الفتوى، فإن اريد بالتشبّث به تصحيح أسناد هذه الروايات، فمع عدم معلومية استنادهم إليها- بل يمكن أن تكون فتوى جمع منهم لأجل توهّم كونه موافقاً للقاعدة؛ فإنّه بيع وعقد وتجارة، وفتوى جمع منهم للاستناد إلى الصحاح المتقدّمة، التي وردت في تبادل الدراهم بالدراهم مع الزيادة التي قد عرفت مفادها [٣]، و قد نرى أنّ المحقّقين قدس سرهم تمسّكوا بتلك الروايات للتخلّص عن الربا [٤]- أنّك قد عرفت أنّه على فرض صحّتها أيضاً، لا يصحّ العمل بها.
و إن اريد بالتشبّث به أنّ الشهرة معتبرة وحجّة.
ففيه: أنّ الشهرة إذا حصلت من تخلّل الاجتهاد فلا اعتبار بها، بل الإجماع الحاصل بتخلّل الاجتهاد لا حاصل له ولا اعتبار به، وليست هذه المسألة في تخلّل الاجتهاد فيها إلّاكمسألة منزوحات البئر، بل تخلّل الاجتهاد هاهنا أقرب.
ولقد قال صاحب «الجواهر» قدس سره في تلك المسألة: ولا استبعاد في خفاء هذا الحكم على المتقدّمين، وظهوره لغيرهم؛ لأنّ مثله غير عزيز فكم من حكم خفي عليهم وظهر لغيرهم في الاصول و الفروع [٥]، انتهى.
[١] تفسير العيّاشي ١: ٩/ ٥ و ٧؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١١٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٩ و ٢٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٨٢.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٣٩١- ٣٩٦.
[٥] جواهر الكلام ١: ٢٠٢.