موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٧ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
في شيء كان عليه» [١].
وأنت خبير: بأنّ بعض الأعمال و إن كان مباحاً فرضاً، لكن لا يرتكبه المعصوم عليه السلام المنزّه عن ارتكاب ما هو موجب لتنفّر الطباع، كتحصيل النفع بالحيلة، وكإتيان النساء من الخلف، فهذا وأشباهه لو كان مباحاً، لما ارتكبه الإمام عليه السلام.
ولهذا ففي نفسي شيء من محمّد بن إسحاق الصرّاف الواقفي بقول الصدوق الذي هو أخبر من متأخّري أصحابنا بحال الرجال.
ومقتضى تلك الروايات، أنّه كان تحصيل النفع- كذلك- عملًا لعدّة من المعصومين، وهم الباقر، والصادق، والكاظم، والرضا عليهم السلام.
نعم، ذيل رواية مسعدة ظاهر في أنّ العمل في بعض الموارد لإعطاء النفع بالحيلة، لكن ظاهر غيرها أنّ تحصيل النفع- كذلك- فعلهم، وأنا لا أرضى بذلك.
فهذه الروايات نظير روايات بيع العنب لمن يعلم أنّه يجعله خمراً [٢] حيث اشتملت على أنّ الأئمّة عليهم السلام يفعلون ذلك، فمثل هذه الروايات غير قابلة للعمل بها؛ لاشتمالها على أمر منكر.
مع أنّ طبع القضيّة في مورد تلك الروايات، يقتضي كون القرض أو تأخيره مبنيّاً على بيع شيء بأكثر من قيمته، و هذا لا يخرج الموضوع عن الربا؛ فإنّه بمنزلة الشرط.
[١] الكافي ٥: ٣١٦/ ٤٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩.