موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٦ - استنكار تحليل الربا بالحيل المذكورة
كما يحتمل أن يكون المراد أنّ ضمّ الدينار إلى الدراهم لا يوجب أن يكون الدينار الواحد مقابلًا لألف درهم، بل بحسب اللبّ تكون الزيادة لأجل سعر الدرهم وزيادة سعر الدمشقية و البصرية، وجعل المجموع مقابل المجموع فراراً.
وبالجملة: لا يستفاد من تلك الروايات الصرف الاختياري، فضلًا عن الصرف مع عدم القصد المخالف للقواعد، كما أنّ الظاهر منها أنّ العلاج مخرج للبيع عن الربوي.
استنكار تحليل الربا بالحيل المذكورة
نعم، هنا كلام يجب التعرّض له- و إن كان خارجاً عن محطّ البحث- لأهمّيته، وعدم تحقيق الحقّ فيه، و هو أنّ الربا مع هذه التشديدات والاستنكارات، التي وردت فيه في القرآن الكريم و السنّة من طريق الفريقين؛ ممّا قلّ نحوها في سائر المعاصي، ومع ما فيه من المفاسد الاقتصادية والاجتماعية و السياسية؛ ممّا تعرّض لها علماء الاقتصاد، كيف يمكن تحليله بالحيل الشرعية، كما وردت بها الأخبار الكثيرة الصحيحة، وأفتى بها الفقهاء [١] إلّا من شذّ منهم [٢]؟!
و هذه عويصة بل عقدة في قلوب كثير من المفكّرين، وإشكال من غير منتحلي الإسلام على هذا الحكم، ولا بدّ من حلّها.
[١] شرائع الإسلام ٢: ٤١؛ مسالك الأفهام ٣: ٣٣٢؛ الحدائق الناضرة ١٩: ٢٦٩؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٨٨؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٦.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٨٨.