موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - حول استدلال صاحب المقابس على اعتبار التعيين
شرعاً- جمع من المحقّقين، كصاحب «المقابس» [١] والشيخ الأعظم [٢]، وبعض من تأخّر عنهما [٣] قدّست أسرارهم، و إن اختلفوا في وجهه.
حول استدلال صاحب المقابس على اعتبار التعيين
و قد استدلّ الأوّل بوجه عقلي، هو لزوم بقاء المملوك بلا مالك معيّن في نفس الأمر [٤].
وحاصل برهانه: أنّ المبهم وغير المعيّن لا تحقّق له واقعاً، فلا يعقل أن يكون طرف الإضافة، فيلزم منه أن يكون المملوك- بما هو- بلا مالك واقعي، مع أنّ المتضايفين متكافئان.
أقول: الكلام يقع في مقامين، كلّ منهما محتمل في كلامه:
أحدهما: فيما إذا وقع العقد على وجه الإبهام، كمن كان وكيلًا من شخصين في شراء شيء أو بيعه، فقال: «بعت كرّاً من الحنطة من أحدهما بعشرة» فقبل الوكيل من شخصين آخرين لأحدهما، وقال: «قبلت لأحد الموكّلين».
أو كان الإيجاب مبهماً، والقابل المعيّن قبل المبهم، كما إذا أوجب الوكيل من أحد الموكّلين، وقبل شخص معيّن ذلك المبهم أو العكس.
ثانيهما: أن يكون الإيجاب من معيّن لمبهم، فقبل معيّن، كمن قال: «بعت
[١] مقابس الأنوار: ١١٥/ السطر ١٦ وما بعده.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٣] منية الطالب ١: ٣٨٥- ٣٨٧.
[٤] مقابس الأنوار: ١١٥/ السطر ٢١.