موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٥ - تبيين المحقّق النائيني مراد الشيخ قدس سره
و إن رجع إلى أنّه ضامن لضمانه، فإن كان المراد أنّه ضامن للمالك كذلك؛ أي أنّه ضامن الأوّل للمالك وهكذا، بحيث يكون المالك مضموناً له، والضامن مضموناً عنه.
ففيه:- مع عدم دليل عليه، ودليل اليد لا يقتضي ذلك- أنّ لازم هذا الضمان إمّا نقل الذمّة على ما هو المذهب في الضمان العقدي، أو ضمّ ذمّة إلى ذمّة، وكلاهما في المقام غير صحيح، ومخالف لما رامه القائل؛ إذ لازمه عدم حقّ للمالك بالنسبة إلى كلّ سابق، أو عدم حقّ المطالبة إلّابعد إهمال السابق، و هو كما ترى.
ولو فرضت صحّة ذلك، فلا دليل على الرجوع إلى المضمون عنه؛ فإنّ في الضمان العقدي لو كان بلا إذنه، لا يجوز له الرجوع، فجواز الرجوع و الضمان- على فرض الأداء- يحتاج إلى دليل مفقود.
ثمّ إنّ في كلامه موارد من الإشكال و التنافي لا مجال لسردها، فراجع.
كما أنّ تفريعه أمرين آخرين على الطولية- وهما صحّة رجوع المالك إلى كلّ، و إذا رجع إلى أحدهم وأخذ الغرامة، ليس له الرجوع إلى غيره [١]- غير وجيه؛ فإن ذلك غير مربوط بالطولية، بل هو من لوازم عدم إمكان التكرّر في ماهية الضمان كما تقدّم.
والإنصاف: أنّه رحمه الله بعد تفصيل، وكرّ وفرّ، وتكرار، وتناقض صدر وذيل، لم يأت بشيء.
[١] منية الطالب ٢: ١٨٧.