موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - تبيين المحقّق النائيني مراد الشيخ قدس سره
الخصوصيات الواقعة تحت اليد، ففي غاية البعد و الفساد؛ لأنّه يهدم الطولية التي رامها، كما هو واضح.
ثمّ إنّ هذه الطولية لا توجب رفع إشكال اجتماع الضمانات؛ لأنّ يد الأوّل أوجبت الضمان، ويد الثاني- مع قيد كون المأخوذ مضموناً- أوجبت الضمان أيضاً وهكذا، فكلّ يد ضامنة فعلًا ومعاً ولو كانت أسباب الضمان متفاوتة، أو متقدّماً بعضها على بعض.
إلّا أن يرجع الكلام إلى ما ذكرناه: من أنّ كلًاّ ضامن لعنوان لا يعقل التكرار فيه [١]، و هو مع كونه مخالفاً لظاهر كلامه أو صريحه، يدفع الإشكال ولو لم تكن الضمانات طولية.
فالطولية لا تدفع الإشكال، وما ذكرناه دافع بلا لزوم التزام بالطولية.
ثمّ إنّه ذكر في خلال كلامه: أنّ كلّ واحد من الأوّل و الثاني، ليس ضامناً مطلقاً وعلى أيّ تقدير [٢]، و هذا كما ترى مخالف لدليل اليد، ومناقض لجملة من كلامه، وغير صحيح في نفسه.
ثمّ إنّ ما فرّع على الطولية؛ من رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس [٣]، غير صحيح؛ لأنّ الطولية التي أصرّ عليها هي ضمان الثاني للمالك ما ضمنه الأوّل، فإن رجع ذلك إلى أنّ الثاني ضامن للعين التي ضمنها الأوّل، فلا يلزم من ذلك رجوع الأوّل إلى الثاني.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٥- ٥٠٦.
[٢] منية الطالب ٢: ١٨٦.
[٣] منية الطالب ٢: ١٨٦ و ١٨٧.