موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٤ - بيان كون ضمان الغارّ و المتلف في عرض واحد
وجوه، أوجهها بحسب جمع الروايات أوّلها؛ فإنّها على طوائف:
منها: ما هو ظاهر في أنّ الضمان على الغارّ ابتداءً، كرواية إسماعيل بن جابر المتقدّمة، قال:
«تردّ الوليدة على مواليها، والولد للرجل، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد، يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه» [١].
فيظهر منها أنّ القيمة على الغارّ، ولا بدّ من إعطائها الموالي، فللموالي مطالبة القيمة منه، فيكون الغارّ ضامناً لهم، لا أنّ الزوج ضامن قيمة الولد للموالي، وبعد إعطائها يجوز له الرجوع إلى الغارّ، فلو كان الحكم كذلك، كان عليه البيان بعد كونه في مقام بيان الحكم.
ويستفاد من ذيلها أنّ القاعدة الكلّية كذلك، فكلّ من غرّ الرجل وخدعه في كلّ مورد، يكون ضامناً للمضمون له ابتداءً.
وكرواية رفاعة بن موسى المتقدّمة [٢] وفيها:
«أنّ المهر على الذي زوّجها،
و إنّما صار عليه المهر؛ لأنّه دلّسها»
إذ الظاهر منها أنّ كلّ مدلّس يتوجّه الضمان إليه، فللزوجة مطالبة مهرها من الوليّ ابتداءً.
بل المتفاهم منها ومن السابقة وغيرها- ممّا هو قريب منها- أنّ الضمان الذي كان على المغرور لولا الغرور، يتعلّق بالغارّ.
ومنها: ما هو ظاهر في أنّ الضمان على المغرور، وله الرجوع إلى الغارّ بعد أداء الغرامة، كرواية جميل المتقدّمة [٣]، وفيها:
«يأخذ الجارية المستحقّ، ويدفع
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٨١.