موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - المسألة الاولى حول رجوع المشتري إلى الفضولي بالثمن
إلى غيره، وعدم كون الحكم حجّة على الواقع، بل هو فاصل للخصومة، ولو أقام الدعوى على البائع فكذلك أيضاً.
ولو اتّكل الحاكم في الدعويين على البيّنة، وكانت عند المشتري فاسقة، فلا يجوز له النقض ظاهراً، فهل يجوز باطناً؟
الظاهر ذلك، كما لو ظهر فساد اجتهاده عنده قطعاً لا اجتهاداً، وفروع المسألة موكولة إلى محلّها.
و إن كان المشتري عالماً بالفضولية، فإن كان الثمن موجوداً، استردّه بلا إشكال حتّى مع تمليكه مجّاناً.
مع أنّ هذا الفرض خارج عن محطّ البحث؛ إذ محطّه ما إذا باع الفضولي- كالغاصب- لنفسه، واشترى المشتري منه، وتبادلا بحسب الخارج بين المثمن والثمن بعنوان أداء كلّ منهما العوض.
ففرض تمليكه مجّاناً- أيبلا ارتباط بالمعاملة، كفرض عدم تحقّق المعاملة، وفرض تسليمه النقد وإجازة تصرّفه فيه من غير نظر إلى المعاملة- خارج عن محلّ البحث.
فلا بدّ من تخصيص البحث في هذا الفرع و الفرع اللاحق، بما إذا وقع البيع والشراء ممّن لا يعتني بالقوانين العرفية و الشرعية، كما هو الحال في الظلمة والسرقة، فإنّهم يبيعون أموال الناس كأموالهم، كما هو الحال في المقبوض بالبيع الفاسد مع علمهما بالفساد، فالخمّار يبيع الخمر كالخلّ.
و أمّا المعتني بأحكام الشرع فلا يمكن له الجدّ بالمعاملة و التسليم بعنوان العوض.