موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨ - حكم الشكّ في تحقّق الفسخ
الإشكال في كفاية الرضا بالمعاملة في الفضولي.
و أمّا هدم المعاملة وفسخها، فهو كنفس المعاملة يحتاج إلى الإيقاع و الإنشاء، ولا يكفي الرضا في هدمه وفسخه، كالفسخ في المعاملة الخيارية.
الثانية: أنّ الردّ هل يوجب الفسخ و الهدم؛ بحيث لا يصحّ لغير الرادّ الإجازة، أو لا يوجب إلّاعدم صحّة لحوق إجازة الرادّ به، فلو ردّ بيع الفضولي ثمّ باع المبيع، صحّ بإجازة المالك الفعلي؟
أقول: لا دليل على كونه فسخاً وحلًاّ:
أمّا الإجماع على فرضه، فالمتيقّن منه غيره.
و أمّا دعوى ارتكاز العقلاء [١]، فالعهدة على مدّعيها، والإنصاف أنّها لم تثبت.
و أمّا الأخبار التي أشار إليها الشيخ قدس سره [٢]، ففي دلالتها على أنّ الرادّ لا تجوز له الإجازة بعده إشكال، فضلًا عن الدلالة على الفسخ و الهدم.
فقوله عليه السلام في موثّقة زرارة:
«ذلك إلى مولاه، إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز» [٣]
غاية دلالته- على إشكال- أنّ الأمر دائر بين شيئين لا ثالث لهما: إمّا الإجازة، و إمّا التفريق، والإجازة بعد التفريق، والتفريق بعد الإجازة ليسا له.
و أمّا دلالته على الهدم و الفسخ، بحيث لو أسرينا الحكم إلى باب المعاملات
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٠٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٧٩.
[٣] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢؛ الفقيه ٣: ٢٨٣/ ١٣٤٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣١؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.