موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الأمر الثالث حكم العقود المتعدّدة
و إن قلنا: بأنّ موضوعه الإجازة، فحال الإجازة تعبّدنا بترتيب الآثار من الأوّل، فيلحق بالنقل.
لكن في الكشف التعبّدي- بقسميه- إشكال في المقام، نظير الإشكال في الأخبار مع الواسطة [١]، والإشكال الذي أبديناه في الاستصحاب بالنسبة إلى الآثار المترتّبة [٢]:
و هو أنّ التعبّد بترتيب أثر الصحّة حال العقد- بالنسبة إلى المعاملة التي هي في رأس السلسلة- لا إشكال فيه.
و أمّا بالنسبة إلى باقي السلسلة، فيوجب تحقّق موضوع الحكم بالحكم، فالتعبّد بترتيب آثار الصحّة، يوجب البناء على لزوم ترتيب آثار الملكية على المبيع، والصحّة في العقد المترتّب عليه تحتاج إلى تعبّد آخر، وكذا العقود اللاحقة، ولا يمكن تكفّل دليل التعبّد بذلك.
وما ذكرنا في الجواب عن الإشكال في الاستصحاب [٣]، لا يجري هاهنا، وكذا ما أجابوا به عن الإشكال في الأخبار مع الواسطة [٤]؛ لعدم دليل على التعبّد بكون المبيع ملكاً للمشتري، حتّى ينسلك في موضوع دليل السلطنة، ولا كبرى
[١] راجع فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٦٥؛ كفاية الاصول: ٣٤١؛ أنوار الهداية ١: ٢٣٨.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٧٥.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٧٧- ١٧٨.
[٤] راجع فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٦٦؛ كفاية الاصول: ٣٤١؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٩ و ١٨٢؛ نهاية الأفكار ٣: ١٢٢- ١٢٤.