موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - الأمر الثالث حكم العقود المتعدّدة
و إن أجاز غيره، كان إمضاءً للفسخ بالنسبة إلى السابق، وإمضاءً لما أجاز.
و إن كان البائع متعدّداً في زمان واحد أو غيره، فله إجازة أيّها شاء، فهل تكون إجازته ردّاً لغير المجاز أو لا؟ وجهان.
وعلى الثاني: لو تملّك المبيع بعد الإجازة، فهل له إجازة إحدى العقود الواقعة قبل الإجازة؟ وجهان.
وعلى الثاني:- أيإذا وقعت طولية مترتّبة؛ بأن باع المبيع، ثمّ باعه المشتري، ثمّ المشتري الثاني وهكذا- فلا إشكال في أنّه على الكشف الحقيقي يصحّ المجاز وما بعده، ولا يكون ما بعده فضولياً.
وهل تكون الإجازة ردّاً لما قبل المجاز، وموجبة لهدمه، فلو تملّكه لم يكن له إجازة ما قبله أو لا؟ وجهان.
وعلى النقل يصحّ المجاز وما بعده إن قلنا: بعدم اعتبار ملكية المجيز حال العقد، وعدم لزوم الإجازة بعد ما باع لنفسه ثمّ ملك، وإلّا فلا يصحّ على الأوّل، ولا يصحّ إلّابالإجازة على الثاني، فحينئذٍ كلّ مجاز يحقّق موضوع العقد الذي بعده بلا فصل.
وهل الكشف الحكمي ملحق بالحقيقي، أو بالنقل، أو يفصّل بين المباني في الكشف الحكمي، فإن قلنا: بالانقلاب الحقيقي يكون ملحقاً بالحقيقي، و إن قلنا:
بالانقلاب العنواني يلحق بالنقل؟
الظاهر ذلك؛ فإنّ الحكمي بهذا المعنى، عبارة عن النقل حال الإجازة من أوّل الأمر، فقبل الإجازة لا يكون المبيع ملكاً للبائعين، فيأتي فيها ما تقدّم في النقل.
و أمّا الكشف التعبّدي، فإن قلنا: بأنّ موضوع التعبّد العقد المتعقّب بالإجازة، فيلحق بالكشف الحقيقي.