موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - حكم صور العلم الإجمالي باعتبار شرائط المعاملة
وفي التكليف ينجّز وجوب إكرام زيد وإكرام عمرو، لا إكرام زيد مستمرّاً إلى زمان إكرام عمرو؟
بدعوى: أنّ الأمر بحسب اللبّ دائر بين الأقلّ و الأكثر؛ فإنّ اعتباره في أحد الطرفين معلوم على أيّ حال، سواء كان الاعتبار لهذا أو هذا، أو هما مع الاستمرار، فيرجع الأمر إلى العلم بأنّ اعتباره إمّا في أحدهما، أو أحدهما مع الزيادة.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
لتنجيز بالنسبة إلى أحدهما معلوم تفصيلًا، وبالنسبة إلى الزيادة مشكوك فيه، الراجع حقيقة إلى العلم بعدم التنجيز.
و إن شئت قلت: إنّ تنجيز أحد الطرفين مرّتين لا يعقل، ومع عدم إمكان تنجيز الطرف مع قيد الاستمرار- اللازم منه تنجيز الطرف مرّتين- يبقى تنجيز الطرفين فقط.
ففي المثال الثاني، يرجع الأمر إلى العلم بوجوب إكرام الشخص الواقعي في علم اللَّه، أو إكرامه مع إكرام غيره، فيرجع إلى الأقلّ و الأكثر واقعاً، فكما في باب الأقلّ و الأكثر يقال: «إنّ الأقلّ واجب على أيّ حال» ففي المقام يقال: إنّ أحدهما واجب الإكرام على أيّ حال.
فالعلم الإجمالي بأحدهما منجّز تفصيلًا، والزائد- أيقيد الاستمرار- مشكوك فيه، فلا يعقل التنجيز فيه.
بل مع الغضّ عن قيد الاستمرار، يبقى العلم الإجمالي بحاله، فضمّ القيد لا دخالة له في تنجيز العلم بالنسبة إلى الطرفين، فلا يكون القيد طرفاً للعلم، ولا المقيّد طرفاً مرّتين.