موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
مسألة: لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه ففيه صور:
الاولى: أن يبيع عن المالك، فينكشف كونه وليّاً.
والظاهر صحّته من غير توقّف على إجازته.
وتوهّم: بطلانه حتّى على القول بصحّة الفضولي؛ لكون الفضولي على خلاف القاعدة، فيقتصر على مورده المنصوص عليه.
مدفوع: بمنع كونه على خلافها، كما تقدّم [١]، فلا إشكال في الصحّة.
و أمّا احتمال الاحتياج إلى الإجازة، فيمكن تقريبه: بأنّ ألفاظ العقود إيجادية، ولا بدّ في سببيتها للنقل من الجزم بحصول مضامينها، والفضولي لا يعقل منه ذلك، والجزء الآخر للعلّة هو الإجازة من المالك أو وليّ الأمر، وبها يحصل الجزم المعتبر في المعاملات.
وفيه: مضافاً إلى أنّ الإجازة ليست إنشاء مبادلة، بل إمضاء لما حصل ووجد، فلا يعقل أن ينقلب الواقع عمّا هو عليه بالإجازة، فلو اعتبر الجزم بحصول المضمون، فلا بدّ من اعتباره في الإنشاء، والفرض أنّه وجد غير مجزوم بمضمونه.
ومضافاً إلى النقض بالإيجاب في الأصيلين؛ إذ لا يترتّب الأثر على إنشائه بلا شبهة، فلا بدّ من القول ببطلان جملة المعاملات إلّاما وقعت بفعل الوكيل من
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٧.