موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - الكلام حول الروايات الواردة في المقام
العاقلة، وكلامه هاهنا- حيث جعل المعلول عدم مؤاخذتهما- لا يستقيم له إلّا بما ذكرناه.
ثمّ إنّه بما ذكرناه في وجه ربط رفع القلم بسابقه، يمكن استفادة الكبرى الكلّية من قوله عليه السلام:
«عمدهما خطأ».
ولا يرد عليها ما ذكرناه في سائر الروايات المشتملة على الحمل على العاقلة: من لزوم الحمل على المعهود، تخلّصاً من التقييد المستهجن [١]؛ وذلك لأنّ فيها- كما عرفت- تفسير الموردين، فكأ نّه قال: «لعمدهما في مورد الجنايات حكم الجناية خطأً، وفي غيرها مسلوب عنهما الحكم؛ لرفع القلم عنهما».
كما لا يرد عليها ما أوردناه على بعض روايات رفع القلم؛ من الإشكال على إطلاقها [٢]؛ لأنّها في مقام البيان، ولا بأس في إطلاقها.
كما أنّه على فرض كونهما جملتين مستقلّتين وحكمين لموضوع واحد، يصحّ الأخذ بإطلاق
«رفع القلم»
دون
«عمدهما خطأ»
لورود الإشكال المتقدّم على الثاني دون الأوّل.
و أمّا قضيّة الارتباط العلّي و المعلولي، فلا تخلو من إشكال.
أمّا ما قيل من أنّ رفع القلم علّة للجملة السابقة؛ أيعمده خطأ، ومقتضاه التعدّي إلى غير باب الجنايات [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤.
[٣] منية الطالب ١: ٣٧٥.