موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - بيان مورد الروايات المانعة
أحدهما: أنّ نكاحه بعد العتق صحيح.
وثانيهما: أنّه لا يحتاج إلى الإجازة.
واحتمال أن يكون السؤال عن أنّ المكاتب الذي أقرّ سيّده نكاحه، إذا عتق فهل يجدّد النكاح؟ بعيد غايته؛ لعدم احتمال أنّ العتق أحد أسباب انفصال الزوجية كالطلاق.
بيان مورد الروايات المانعة
ثمّ إنّه على فرض دلالة الروايات على المنع، فهل يجب الاقتصار على موردها، و أنّ موردها ما لو باع البائع لنفسه، واشترى المشتري غير مترقّب لإجازة المالك، ولا لإجازة البائع إذا صار مالكاً، كما أفاده الشيخ قدس سره [١]، مستفيداً من كلام العلّامة قدس سره [٢]؟
أقول: الظاهر أنّ مورد الروايات هو ما إذا ترقّب المشتري إجازة البائع إذا ملك، فإنّه بعد وضوح الواقعة عند البائع و المشتري- بأ نّه يبيعه الدابّة الخاصّة التي لغيره؛ ليشتريها من صاحبها ويسلّمها إليه- فلا محالة يكون المشتري مترقّباً لاشتراء البائع وتسليمها إيّاه.
ولا شبهة في أنّ هذا التسليم إجازة عملية للبائع، كما لا شبهة في أنّ البائع والمشتري عالمان بأنّ الدابّة لم تصر ملكاً للمشتري بمجرّد العقد.
نعم، يحتمل أن تكون ملكاً له بالشراء، لكن مورد الرواية هو الترقّب للتسليم.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٥٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٦.