موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - الإشكال برواية خالد بن الحجّاج
ففي حال صدور البيع نفيت ماهيته ادّعاءً، وفي حال التملّك لا يكون بيع وعقد جديد.
ومنها: روايات خاصّة، و هي كثيرة:
الإشكال برواية خالد بن الحجّاج
منها: رواية خالد بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يجيء فيقول: «اشتر هذا الثوب واربحك كذا وكذا».
قال:
«أليس إن شاء ترك، و إن شاء أخذ؟».
قلت: بلى.
قال:
«لا بأس به، إنّما يحلّل الكلام، ويحرّم الكلام» [١].
بدعوى أنّ قوله عليه السلام:
«إن شاء ترك ...»
إلى آخره، كناية عن عدم تحقّق بيع ملزم عرفاً، وفي مقابله ما إذا سلب الاختيار منه، والمراد به تحقّق البيع الذي هو ملزم عرفاً، فتدلّ على أنّ بيع ما ليس عنده باطل [٢].
وفيه: أنّ الظاهر من السؤال هو الأمر باشتراء ثوب خاصّ وإعطاء ربح، وفيه احتمالات، كان الاستفصال لأجلها، كاحتمال أنّ الأمر بالاشتراء للآمر، وإعطاء الثمن من الدلّال: إمّا بالاشتراء بثمن كلّي على الآمر، وأداء دينه بأمره قرضاً
[١] الكافي ٥: ٢٠١/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥٠/ ٢١٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٤، وفيه: «إنّما يحلّ الكلام ويحرّم الكلام».
[٢] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٢٠.