موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
في أنّ تلقّي الملك فعلًا من المجيز لا من مالكه الأصلي، فلزم على الفرض الاجتماع.
و أمّا ما قاله بعض أهل التحقيق قدس سره في المقام: من أنّ ملك المشتري الأوّل له مقتضي الثبوت، وملك المالك الأصلي له مقتضي البقاء، و أمّا ملك الفضولي قبل العقد الثاني فليس له موجب.
نعم، الالتزام بعدم ملكه- لعدم موجبه- يوجب خروج مال المالك الأصلي قبل العقد الثاني قهراً عليه، فكون الفضولي لا بدّ من أن يكون مالكاً- لئلّا يلزم المحذور المزبور- أمر، واجتماع ملّاك ثلاثة أمر آخر [١]، انتهى.
فلم يتّضح أنّه بصدد الإشكال على الشيخ، أو بيان أمر واقعي، فإن كان الأوّل فلا يظهر من الشيخ قدس سره أنّه أراد أنّ الاجتماع لأجل حصول أسبابه، بل صريحه أنّ ملك العاقد لا بدّ منه، وإلّا لغت إجازته من حين العقد [٢]، فإشكاله أجنبيّ عن كلامه.
و إن كان الثاني ففيه: أنّ لزوم ملكية العاقد ليس لدفع هذا المحذور؛ ضرورة أنّ محذور خروج مال عن ملك صاحبه قهراً عليه، ليس أشدّ من دخول مال في ملك شخص بلا سبب وقهراً عليه، فلا يمكن دفع هذا المحذور بمحذور نحوه، والأمر سهل.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢١٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤١.