موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - كلام المحقّق النائيني في المقام
كلام المحقّق النائيني في المقام
ثمّ إنّه قال بعض الأعاظم قدس سره: صحّة البيع في المقام متوقّفة على أمرين:
الأوّل: عدم اعتبار كون شخص خاصّ طرفاً للمعاوضة، لا بمعنى إمكان كونه كلّياً؛ فإنّ هذا غير معقول، لأنّ الإضافة تتوقّف على مضاف إليه معيّن، بل بمعنى عدم اعتبار خصوص كونه زيداً أو بكراً، فلو اشترى من شخص باعتقاد كونه زيداً، فتبيّن كونه بكراً، لا يضرّ، وليس البيع كالنكاح.
الثاني: كون مسألة من باع شيئاً ثمّ ملك، كمسألة اختلاف المالك حال العقد والإجازة بسبب الموت و الوراثة؛ بأن يكون تبدّل الملك كتبدّل المالك.
فإذا تمّ هذان الأمران، فلا محيص عن الصحّة في المقام، و إن كان اقتضاء الإجازة كشف الملك من حين العقد في جميع المقامات.
ثمّ نفى الإشكال عن الأمر الأوّل، وفرّق في الثاني بين باب البيع و الإرث بما تكرّر منه سابقاً: من أنّ الوارث يقوم مقام المورّث، والتبديل في المالك دون الملك، بخلاف البيع؛ فإنّه تبديل في الملك، فإذا أجاز الوارث كانت إجازته متعلّقة بنفس هذا التبديل، و أمّا إذا أجاز الفضولي فتعلّقت إجازته بغير ما وقع [١]. انتهى.
وأنت خبير بما في مقدّمتيه، وفي النتيجة التي أراد ترتيبها عليهما:
أمّا أوّلًا: فلأنّ قوله: لا يعقل أن يكون الكلّي طرف الإضافة؛ لكونه غير معيّن، فيه نظر ظاهر؛ فإنّ الكلّي معيّن قابل لتعلّق الإضافة به، كما في
[١] منية الطالب ٢: ١١٧- ١١٨.