موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - الأمر الثاني اعتبار وجود المجيز حين العقد
أن يكون له مجيز حاله حتّى يتمّ مراتب الإمكان الاستعدادي.
وبالجملة: لا دليل على ما ذكره، بل إطلاق الأدلّة على خلافه، وليس معنى صحّة الفضولي ما ذكره، بل معناها أنّه لو فرض إلحاق الإجازة به لصحّ فعلًا، وإمكان اللحوق فعلًا ولا إمكانه خارجان عنها.
بل لنا أن نقول: بالصحّة فيما إذا وجد عقد وضمّت إليه الإجازة، وكان حالها جامعاً لشرائط الصحّة، و إن كان في حال وجوده بحيث لو ضمّت إليه لكان باطلًا، كما لو باع الفضولي مائعاً خارجياً وكان خمراً، ثمّ صار خلًاّ فأجاز، أو باع كلباً هراشاً، فصار حارساً، إذ لا دليل على بطلان الإنشاء على المذكورات، والفرض صدق العناوين وحصول الشرط عند الإجازة التي بها يحصل النقل.
ولو سلّم البطلان في المذكورات، لم يسلّم في مورد البحث؛ أيإمكان لحوق الإجازة في زمان.
نعم، لو صحّت هذه المقدّمة فلا يرد الإشكال على الاخريين؛ ضرورة أنّه مع بطلان العقد الفضولي حال صدوره بطل مطلقاً، ولا ينقلب الباطل عمّا هو عليه.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من منع الكبرى، و أنّ امتناع صحّة العقد في زمان لا يقتضي امتناعه دائماً [١]، منظور فيه.
نعم، لو كان المدّعى أنّ العقد ممتنع الصحّة، وكلّ ما كان ممتنع الصحّة في زمان كان ممتنعاً دائماً، كان الإشكال عليه كبروياً؛ لأنّ الامتناع المذكور ليس امتناعاً ذاتياً بالضرورة، بل هو امتناع بالغير؛ أيبامتناع لحوق الإجازة،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣١.