موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - الأمر الأوّل اعتبار كون المجيز جائز التصرّف حين الإجازة
بدعوى أنّ الإجازة ليست تصرّفاً، بل هي شرط لنفوذ التصرّفات [١].
ففيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ الإنشاء إذا كان غير مؤثّر في النقل من الأوّل، فليس تصرّفاً، وإلّا لزم القول بحرمته وببطلانه بناءً على عدم اجتماع الحرمة والإنفاذ، والإجازة المتأخّرة دخيلة في النقل على أيّ حال، إلّاعلى مسلك من أشرنا إليه، والمريض على المبنى المتقدّم محجور عليه فيه بلا إشكال.
ثمّ إنّ الكلام في هذا الأمر في شرائط المجيز، كالعقل، والبلوغ، وعدم الحجر.
و قد خلط بعض الأعاظم قدس سره بما إذا تصرّف المجيز بما ينافي الإجازة فقال:
إنّ تأثير الإجازة مع تصرّف المجيز بما ينافي الإجازة دور واضح؛ فإنّ بطلان تصرّفه يتوقّف على تأثيرها، وتأثيرها يتوقّف على بطلانه، ولا عكس؛ فإنّ تصرّفه وقع من أهله في محلّه، فإرهان المالك المبيع قبل الإجازة، يوجب عدم تأثيرها [٢]، انتهى.
وفيه: أنّ قضيّة تصرّف المالك بعد عقد الفضولي وقبل الإجازة بما ينافيها، أجنبيّة عن المقام، بل هي مسألة اخرى، مبناها غير مسألتنا هذه، و هو أنّ تصرّفه ذلك هل هو هادم للعقد نظير الردّ على القول بالهدم، أو مانع عن لحوق الإجازة به، أو أنّ العقد المتعقّب بالإجازة مؤثّر، وموجب لخروج المبيع عن ملكه، فبطل تصرّفه؟
فأين هذا من اعتبار كون المجيز جائز التصرّف؟!
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢١٨.
[٢] منية الطالب ٢: ١٠٤.