موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - التحقيق في لزوم تطابق الإجازة للعقد
العربي» فأجاز بيع هذا الفرس غير العربي، فالظاهر صحّة الإجازة؛ لتعلّقها بالعقد على الموجود الخارجي، والتوصيف لا يوجب عدم الإجازة له، إلّا أن يرجع إلى أنّه «أجزت إن كان كذا» و هو خلاف الفرض.
والسرّ فيه: أنّ الموجود الخارجي لا يخرج عن هذيّته بضمّ القيود أو رفضها، كما أنّه لو باع الفرس الخارجي وقال «بعت هذا الفرس العربي» وقبل المشتري، ثمّ بان أنّه غير عربي، صحّ البيع، وكان له الخيار.
ولا يصحّ أن يقال: إنّ البيع وقع على المقيّد و هو مفقود، وغيره لم يقع عليه العقد؛ ضرورة أنّ العقد وقع على الموجود الخارجي، لا على عنوان كلّي مقيّد.
ففرق بين القيود المنضمّة إلى الكلّيات، والمنضمّة إلى الجزئيات الخارجية، فكلّ قيد ضمّ إلى كلّي، يصير به عنواناً آخر مغايراً للمطلق وللمقيّد بغيره، بخلاف القيود المنضمّة إلى الجزئي؛ فإنّ الجزئي لا يصير لأجل القيد شيئاً آخر.
ولهذا قلنا: إنّ الاقتداء بشخص خارجي ولو بقيد أنّه زيد وكان واقعاً عمراً، صحيح [١]؛ لأنّ الاقتداء لم يكن بالعنوان، حتّى يقال بالتخلّف، بل يقع على الخارج، ولا يتخلّف مطلقاً.
و أمّا بحسب الشروط، فحاصل الكلام: أنّ الشرط تارةً يقع في ضمن العقد، واخرى في تلو الإجازة.
فعلى الأوّل: التحقيق التفصيل بين الموارد، والميزان هو الانحلال وعدمه، فقد يكون العقد و الشرط منحلّين إلى قرارين بنظر العرف، كما لو أرادا إيقاع
[١] تحرير الوسيلة ١: ٢٧٩، مسألة ٥.