موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - تردّد الشيخ الأنصاري في كفاية الرضا الباطني
نعم، بناءً على ما قلنا في مفادها [١] فهي أجنبيّة عن المقام.
ولو اعتبرنا إنشاء الإجازة، فلا إشكال في حصوله بأيّ مظهر عقلائي؛ من اللفظ الصريح، والكنائي، والفعل إذا فهم منه ذلك، كما لو قيل له: «هل تجيز بيع كذا؟» فأشار برأسه: نعم.
و أمّا الأفعال كالتصرّف، وتمكين المعقود عليها، فإن قلنا: بأ نّها كاشفة عن الرضا المعتبر، فلا إشكال.
و إن قلنا: بأ نّها إنشاء الإجازة، فلازمه حرمة التصرّف و التمكين؛ فإنّ حصول الملكية و الزواج إنّما هو بعد تحقّق العمل الذي يتحقّق به الإنشاء، فالتصرّف وقع في مال الغير بلا إذنه، والرضا المعاملي لا يفيد، والرضا بالتصرّف مفقود، كما أنّ التمكين حرام و إن وقع به الزواج.
تردّد الشيخ الأنصاري في كفاية الرضا الباطني
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد اختيار كفاية الرضا الباطني، تردّد فيها؛ نظراً إلى أنّ لازمها كفايته في أوّل العقد، والظاهر أنّ الأصحاب لا يلتزمون به.
وأيّده بأ نّه لو كان مجرّد الرضا ملزماً، لكان مجرّد الكراهة فسخاً [٢].
وأنت خبير: بأنّ الالتزام باللازم الأوّل لا مانع منه، وليست المسألة إجماعية بلا إشكال.
و أمّا اللازم الثاني فلا يلزم؛ ضرورة أنّ الاكتفاء بالرضا في الإلزام؛ لأجل أنّ
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٨- ٢٦١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٢٥.