موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - حول قول كاشف الغطاء في ظهور ثمرات اخرى
وفيه:- مع أنّ الكلام في الفضولي ليس في البيع فقط، وفي التلف ليس في تلف المبيع فقط، بل لو تلف الثمن الشخصي الذي وقع عليه البيع تظهر الثمرة- أ نّه في إتلاف المبيع سواء كان من قبل الأجنبيّ، أو من قبل البائع، تظهر أيضاً؛ فإنّ الحكم في تلف المبيع تعبّدي، مستنده النبوي المفتى به:
«كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه» [١]
و هو ظاهر في التلف السماوي.
و قد ادّعيت الشهرة وعدم وجدان الخلاف في أنّ المشتري مع إتلاف الأجنبيّ مخيّر بين الرجوع إلى المتلف و الفسخ [٢]، و هو أيضاً ثمرة.
و أمّا فقدان شرائط نفس العقد في حاله، دون حال الإجازة وبالعكس، فيتصوّر في تبدّل الرأي، فلو كان رأيه صحّة العقد بالفارسي فعقد، وتبدّل رأيه قبل الإجازة، فالظاهر صحّته على الكشف؛ لأنّ المعاملة تامّة، وتسالم الأصحاب على الإجزاء، وعدم هدم الاجتهاد الثاني الآثار المترتّبة على الاجتهاد الأوّل.
و أمّا على النقل حيث لم تتمّ المعاملة، ولم يكن مورد تسلّم الأصحاب، فيمكن أن يقال- بل لا بدّ وأن يقال-: ببطلان العقد؛ إذ لا دليل على الإجزاء.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره [٣] وغيره [٤] ذكروا ثمرات اخرى، أغمضنا عن ذكرها، ولا بأس بذكر التنبيهات المذكورة.
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ١٥٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٧٧.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٢٠.
[٤] شرح القواعد، كاشف الغطاء ٢: ٩٦- ٩٧.