موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - حول قول كاشف الغطاء في ظهور ثمرات اخرى
وعلى الثاني: لا يتحقّق موضوع الأثر؛ لأنّ موضوعه المعاقدة بين الحيّين حال التعاقد.
ومع عدم إحراز أحد الاحتمالين، لا بدّ في غير المورد المتيقّن من العمل على القواعد، و هي تقتضي النقل، و إن كان العمل على النقل أيضاً باطلًا، يقع البيع باطلًا.
الثالث: لا شبهة في أنّ ماهية البيع إذا كانت مبادلة مال بمال، تكون المبادلة في نحو إضافة، لا بمعنى نقل إضافة شخصية خاصّة من أحد المتعاملين إلى الآخر؛ فإنّه ظاهر البطلان، ضرورة لزوم تحقّق الإضافة بلا مضاف، أو بلا مضاف إليه، و هو باطل حتّى عند العرف.
بل بمعنى أنّ لازم تحقّق البيع هو سقوط إضافة البائع عن المبيع، وحدوث إضافة المشتري إليه وبالعكس، فتمليك العين بالعوض، لازمه تبادل الإضافة بهذا المعنى، لا المعنى غير المعقول، كما تفوّه به بعض الألسن [١].
ولازم ذلك هل هو بطلان البيع إذا أنشأ لشخص، وأجاز شخص آخر؟
فلو ملّك زيداً شيئاً بالعوض، فانتقل المال إلى عمرو، وأراد عمرو أن يجيز، فمقتضى القاعدة عدم الصحّة؛ لأنّ الإجازة لا تصلح إلّاللّحوق بما انشئ.
فإن أراد عمرو بإجازته وقوع العقد لزيد، فلا إشكال في أنّه غير صالح لذلك، ولو أراد وقوعه لنفسه فالإنشاء غير صالح لذلك.
ففي أمثال ذلك، لا بدّ من قيام دليل تعبّدي على الصحّة، أو لا، بل يصحّ
[١] منية الطالب ١: ١٦ و ٩٢؛ راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ١٦.