موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - الاستدلال برواية مسمع على الكشف
فقد يقال: إنّها تدلّ على الكشف؛ لأنّ صحّة المعاملات المترتّبة لا تتمّ إلّا عليه.
أقول: يمكن تطبيقها على الكشف الحقيقي؛ بأن يقال: جميع المعاملات المترتّبة متعقّبة بالإجازة؛ فإنّه يظهر من حال مسمع أنّه أجازها، و إنّما رجع إليه عليه السلام لجهله بتكليفه، فالشرط المتأخّر حاصل بالنسبة إلى الجميع.
إلّا أن يقال: إنّ إجازة الجميع لو فرض انحلالها إلى الكثير، إنّما تنحلّ عرضاً و إن كانت المعاملات المجازة مترتّبة، فتقع الإجازة فيما عدا المعاملة الاولى إجازة في مال الغير.
نعم، لو انحلّت بنحو الترتّب كان وجيهاً، لكن لا موجب لهذا النحو من الانحلال، إلّاأن يقال: لا مانع من الإجازة قبل الملكية، وتكفي في الصحّة الإجازة إذا تعقّبتها الملكية، فالإجازة في مبدأ السلسلة موجبة لصيرورة المبيع ملكاً للمجيز، وبعد ما صار ملكاً له، أثّرت الإجازة المتعقّبة بالمعاملة الثانية في حصول الملكية، فصار الثمن في المعاملة الثانية ملكاً ... وهكذا إلى آخر السلسلة.
ويمكن تقريب الصحّة على النقل أيضاً، وتطبيق الرواية عليه بأن يقال: إنّ الإجازة انحلّت إلى الإجازات بمقدار المعاملات، فالإجازة في مبدأ السلسلة أثّرت في الملكية، وبوجودها البقائي الانحلالي، أوجبت الصحّة في سائر ما في السلسلة على القول بكفاية ذلك.
والأولى أن يقال: إنّ الظاهر من حال مسمع أنّه رضي بالمعاملات، لا أنّه