موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - الاستدلال برواية الكناسي على الكشف
بل لو كان الحكم لزومياً أيضاً لم يتّضح أن يكون لهذا أو لذاك، بعد كونه على خلاف الأصل، كشفاً كان أو نقلًا.
الاستدلال برواية الكناسي على الكشف
وبما ذكرنا يظهر النظر في رواية يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام، ففيها قلت له: جعلت فداك، فإن طلّقها في تلك الحال، ولم يكن قد أدرك، أيجوز طلاقه؟
فقال:
«إن كان قد مسّها في الفرج فإنّ طلاقها جائز عليها وعليه، و إن لم يمسّها في الفرج، ولم يلذّ منها، ولم تلذّ منه، فإنّها تعزل عنه، وتصير إلى أهلها، فلا يراها ولا تقربه حتّى يدرك، فيسأل ويقال له: إنّك كنت قد طلّقت امرأتك فلانة، فإن هو أقرّ بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة، وكان خاطباً من الخطّاب» [١]
؛ فإنّ وجوب العزل وحرمة القرب، يمكن أن يكون لأحد الوجهين المتقدّمين، فلا دلالة لها على الكشف بعد وجود الاحتمال.
هذا لو لم نقل: إنّها محمولة على الاستحباب؛ بقرينة صحيحة الحلبي، وإلّا فالأمر أوضح.
مضافاً إلى ضعف سندها، واشتمالها على امور لا نقول بها، كالتفصيل بين الابنة التي جازت تسع سنين وغيرها، فجعل عقد الأب في الاولى نافذاً غير خياري، وفي الثانية خيارياً، فكانت البالغة أسوأ حالًا.
إلّا أن يحمل على خلاف الظاهر؛ بأن يقال: إنّه بصدد بيان عقد غير البالغة،
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٢/ ١٥٤٤؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٨، كتاب النكاح، أبوابعقد النكاح وأولياء العقد، الباب ٦، الحديث ٩.