موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكمي على مقتضى القاعدة
فعلى هذا: تكون واسطة بين الكشف الحقيقي و النقل، و هو الكشف الحكمي الموافق للقاعدة.
ثمّ أوضح مراده: بأنّ الإجازة لمّا كانت إنفاذاً لما سبق، فمن جهة أنّ السبب التامّ للنقل لا يتحقّق بدونها، فهي ناقلة، ومن حيث إنّها إنفاذ، يجب من حين الإجازة ترتيب الآثار التي لها اعتبار وجود حين الإجازة من حين العقد، فهي كاشفة.
فعلى هذا: يقع التفكيك بين الملك وآثاره من النماء و المنافع، فالملكية لا يمكن تحقّقها قبل الإجازة، وليس لها اعتبار وجود في الحال، بخلاف المنافع فإنّه يمكن تحقّقها من قبل؛ لأنّ لها اعتبار وجود في الحال باعتبار تعلّق الضمان بها، فلو أجاز المالك استيفاء المنافع لمستوفيها، تسقط اجرتها وضمانها.
ثمّ قال: كما يمكن اعتبار التأخّر في المملوك مع عدم إمكان تأخّر الملك كما في الإجارة، كذا يمكن اعتبار التقدّم فيه، فإذا تحقّقت الإجازة فالنقل و إن حصل حينها، إلّاأنّ المنقول- باعتبار آثاره- يتحقّق من قبل، و هذا كشف حكمي؛ أي نقل حقيقي مع ترتيب الآثار السابقة التي أمكن ترتيبها على العقد بوصف السبق [١]، انتهى ملخّصاً.
أقول: في كلامه اضطراب، ولم يتّضح أنّ مراده من التفكيك هل هو التفكيك الواقعي؛ بمعنى أنّ الإجازة لم تؤثّر في ملك العين من الأوّل، بل ناقلة بالنسبة إليه في الحال، وتؤثّر في ملك المنافع و النماءات من الأوّل؛ أيبعد الإجازة
[١] منية الطالب ٢: ٥٥- ٥٦.