موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - تقريب المحقّق الرشتي
وفيه:- مضافاً إلى ورود بعض الإشكالات العقلية المتقدّمة عليه- أنّ لازمه عدم اعتبار الرضا مطلقاً في العقد، بل المعتبر هو تعليق الرضا على شيء آخر، و هو كما ترى، هذا كلّه في الصغرى.
و أمّا الكبرى؛ أياعتبار الرضا أعمّ من الفعلي و التقديري ففيها: أنّ الرضا التقديري- قبل حصول المعلّق عليه- ليس بشيء؛ ضرورة صدق قولنا:
«إن علم بالعقد رضي به، لكنّه لم يعلم به فما رضي به».
والوجود التقديري إن كان المراد به الوجود في الأعيان قبل حصول ما علّق عليه، فهو باطل بالضرورة، فيرجع كلامه إلى أنّ المعتبر في العقد الرضا، أعمّ من الموجود و المعدوم، و هذا عبارة اخرى عن عدم اعتبار الرضا مطلقاً.
ولو ذهب إلى الاعتبار بوجوده الذهني التقديري اللحاظي كما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره [١]، ففيه ما تقدّم [٢].
و إن ذهب إلى الاعتبار في حال العدم، والتزم بالإشكال العقلي في هذه الامور الاعتبارية، ففيه:- مع عدم الفرق في الامتناع بين الاعتباريات وغيرها- أ نّه على ذلك لا يحتاج إلى ما ذكره، بل له الالتزام بتأثير الإجازة حال عدمها وتأخّرها، و هو أسلم من بعض الجهات ممّا التزم به.
هذا كلّه، مع أنّ نتيجة ما ذكره- على فرض تسليم المقدّمتين- إنكار الفضولي، والالتزام بأنّ كلّ عقد لحقته الإجازة ينكشف أنّه خرج عن الفضولية، فالإجازة كاشفة عن البيع غير الفضولي، لا مصحّحة بعد تسليم الفضولية،
[١] كفاية الاصول: ١١٨- ١١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٤- ٢٣٥.