موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - تقريب المحقّق الرشتي
حال عدمه له لازم أو ملازم، بل بمعنى أنّ الماهية- مع الغفلة عن وجودها- لها لازم، فاللازم لازمها في ظرف الوجود، لا بقيده.
كما أنّ لزوم المعلول لعلّته، إنّما هو في حال الوجود وبالوجود، و إنّما نحكم بعناوين مناسبة أنّ كلّ معلول لا ينفكّ عن علّته التامّة، أو أنّ النهار لازم طلوع الشمس، لا بمعنى حصول الملازمة بينهما في حال العدم، و هو واضح.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ القول بكشف الإجازة عن الرضا التقديري، باطل عقلًا بجميع محتملاته.
نعم، بقي محتمل آخر، و هو الكشف عرفاً، بأن يقال: إنّها كاشفة عرفاً عن الرضا التقديري.
وفيه:- مع الغضّ عن بطلان العدم عند العقلاء و العرف، وعدم الملازمة بين الموجود و المعدوم حتّى عرفاً- أنّ المدّعى لو كان الملازمة بين الإجازة و الرضا التقديري؛ بمعنى أنّ المجيز لو علم حال العقد به لأجاز، سواء كان في نظره صلاحاً أو لا، فهذا باطل بالوجدان.
و إن كان المدّعى أنّ كلّ عقد وجد في زمان، و هو موافق للصلاح بنظر المالك، فهو ذو صلاح حال العقد بنظره، فهو أفسد؛ ضرورة أنّ المصالح كثيراً ما تتغيّر.
بقي وجهٌ آخر لم يكن مراده جزماً، لكن نذكره تتميماً للبحث، و هو الملازمة بين الإجازة و الرضا التقديري بما أنّه تقديري.
وبعبارة اخرى: الملازمة بين الإجازة و القضيّة التعليقية؛ أيقضيّة لو علم لرضي به.