موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - القول في الإجازة و الردّ
القول في الإجازة و الردّ
قد اختلفت كلماتهم في أنّ الإجازة ناقلة أو كاشفة [١].
ولا بدّ قبل الورود في بيان القواعد من البحث عن إمكان كلّ منهما؛ إذ مع امتناع واحد منهما أو كليهما، لا محيص عن طرح القواعد وتأويل الأدلّة، فالأخذ بها فرع عدم الامتناع، أو عدم ثبوت الامتناع.
فقد يقال: بامتناع النقل؛ للزوم تأثير المعدوم، فإنّ العقد حال الإجازة معدوم، والإجازة ليست تمام السبب في النقل، بل البيع دخيل إمّا بنحو تمام السبب، أو جزئه، وكلاهما ممتنع؛ لامتناع دخالة العدم شرطاً أو جزءاً [٢].
وفيه ما مرّ: من أنّ ما صار معدوماً هو ألفاظ المعاملات و العقود، و أمّا المعنى المنشأ، فله بقاء اعتباري، ولا يحتاج في باب الاعتبارات إلى أزيد من ذلك، وليست العقود مؤثّرات نحو تأثير العلّة و السبب، بل هي موضوع اعتبارات العقلاء و الشارع الأقدس [٣].
والسند للبقاء الاعتباري عند العقلاء، هو صحّة فسخ العقود الخيارية، وصحّة الإقالة، وصحّة لحوق القبول بالإيجاب عرفاً ... إلى غير ذلك ممّا هو
[١] انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٦٠٤- ٦٠٥؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٩٩.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٣- ١٤٤ و ٢٠٨.