موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضولي لنفسه
ذلك المال لنفسه، حتّى أنّه على فرض صحّة ذلك البيع أو الشراء، يتملّكه قبل انتقاله إلى غيره؛ ليكون انتقاله إليه عن ملكه، نظير «أعتق عبدك عنّي» أو قوله:
«بع مالي عنك» فهو تمليك ضمني حاصل بالبيع أو الشراء [١].
وفيه: أنّ صحّة نحو «أعتق عبدك عنّي» بنحو يكون العتق من مال الآمر، ممنوعة، بل غير ممكنة؛ لأنّ ذلك لو فرض كونه بمنزلة استيهاب العبد، لكن صيرورة صيغة العتق بوحدتها إيجاباً للتملّك وموجبة للعتق من ماله، غير ممكنة؛ لأنّهما أمران مترتّبان، لا يعقل تحقّقهما بصيغة واحدة؛ بحيث يصير إنشاء العتق مملّكاً ومخرجاً له من مال المالك، الذي يصير مالكاً بهذا الإنشاء.
نعم، يمكن القول بالصحّة في مثل «أعتق عبدي عنك» بأن يقال: إنّ قوله ذلك إيجاب للتمليك، ولا يلزم في القبول إلّاما دلّ على الرضا، فقوله:
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
أعتقته» قائم مقام القبول بمجرّد التلفّظ بأوّل حرف منه، فيصير مالكاً قبل تحقّق إنشاء العتق، فيرد إنشاؤه على ملكه، ولا تلزم الملكية قبل الشروع في الإنشاء.
وبهذا تظهر صحّة «بع مالي عنك» مريداً به إنشاء التمليك؛ فإنّ إيجابه بمنزلة القبول وإيجاب المعاملة اللاحقة، فيصير ملكاً له بأوّل حرف منه قبل تمامية البيع.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٨٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٤٧.