موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - الجواب عن الإشكال العقلائي
إلى الإجازة، وبالإجازة يدخل الثمن في ملك البائع، والمثمن في ملك المشتري.
ونيّة الفضولي كون الثمن داخلًا في ملكه لو فرض إمكانه، أو دعواه كونه منه، أو اعتقاد الجاهل به، غير مربوط بماهية المعاملة و البيع.
وعلى ذلك يدفع إشكال عدم لحوق الإجازة بالبيع المذكور، و أنّ ما وقع غير مجاز، والمجاز غير واقع.
و قد اتّضح أنّ هذا الجواب يدفع الإشكالين.
والعجب أنّ الشيخ الأعظم قدس سره أفرد جواب الإشكال الأوّل بما هو واضح الإشكال [١]، وأجاب عن الثاني بما ذكر [٢]، مع أنّه مع تمامية ذلك، لا وقع للإشكال الأوّل حتّى يجاب عنه.
و أمّا ما عن المحقّق القمّي قدس سره في دفع الإشكال [٣]، فهو لا يخلو من غرابة، ولعلّ مراده غير ظاهر كلامه، وإلّا فصدوره من مثله غير متوقّع، هذا كلّه في الإنشاءات و البيوع المتعارفة.
و أمّا لو فرض كون المشتري فضولياً غاصباً لدراهم، فإن قال: «تملّكت العين بالدراهم» أو «ملّكتها بها» فالظاهر أيضاً صحّة لحوق الإجازة به؛ لأنّ معناه المطاوعي يرجع إلى «قبلت التمليك» لا «صرت مالكاً» أو «جعلت نفسي مالكاً» فإنّه ليس معنى مطاوعياً، ولا يصحّ القبول به.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧٧- ٣٧٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٨٠.
[٣] جامع الشتات ٢: ٣١٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧٨.