موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - الاستدلال بالروايات على البطلان
وكالثالث:
«لا طلاق إلّافيما تملكه، ولا بيع إلّافيما تملكه» [١].
وفي التوقيع المنسوب إلى العسكري عليه السلام:
«لا يجوز بيع ما ليس يملك، و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك» [٢].
والظاهر منها النهي عن بيع ما لا يملك كبيع مملوكه، وترتيب الآثار عليه كما تقدّم [٣]، مع احتمال أن يراد بما لا تملكه عدم التسلّط عليه.
كما أنّ الطلاق فيما تملكه ليس بمعنى الملكية في الأموال، ولعلّه قرينة على إرادة نحوه في البيع أيضاً، فيكون مفاده مثل ما مرّ، فلا دلالة لها على بطلان الفضولي.
نعم، يمكن أن يقال: فرق بين قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما لا تملك»
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا بيع إلّافيما تملك»
فإنّ مفاد الثاني سلب تحقّق ماهية البيع، ومع سلبها لا يمكن لحوق الإجازة بها؛ فإنّ الظاهر سلبها بلحاظ جميع الآثار، ومنها ترتّب الأثر بعد الإجازة.
إلّا أن يقال: إنّ المحتمل فيه امور:
منها: التعبّد بسلب البيع؛ أيسلب ماهيته.
ومنها: التعبّد بسلبه بلحاظ الصحّة فعلًا.
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٧؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] الفقيه ٣: ١٥٣/ ٦٧٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥٠/ ٦٦٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٣.