موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - الاستدلال بالروايات على البطلان
ولا فرق فيما ذكرناه من التقريب بين انقطاع الاستثناء واتّصاله، ولا بين إفادة الحصر وعدمها، ولا بين كون التجارة منصوبة أو مرفوعة، كما هو واضح.
الاستدلال بالروايات على البطلان
ومنها: طوائف من الأخبار، كالنبوي من طرقهم:
«لا تبع ما ليس عندك» [١].
ومن طرقنا في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«أ نّه نهى عن بيع ما ليس عندك» [٢]
. ونحوه خبر سليمان بن صالح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [٣].
بتقريب: أنّ الكون عنده كناية عن الملكية، فيكون المراد النهي عن بيع ما لا يكون مملوكاً للبائع، و هو يدلّ على الفساد [٤].
وفيه: أنّ هذه الجملة يحتمل أن تكون كناية عن التسلّط على الشيء، فيكون المقصود النهي عمّا لا يكون تحت قدرتك، فلا يمكن لك التسليم؛ فإنّ القدرة عليه من شروط صحّة المعاملة، فعليه لا ربط له بالفضولي؛ فإنّ مدّعي
[١] المسند، أحمد بن حنبل ١٢: ١٢٩/ ١٥٢٤٨؛ سنن النسائي ٧: ٢٨٩؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٩؛ سنن أبي داود ٢: ٣٠٥/ ٣٥٠٣.
[٢] الفقيه ٤: ٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣] و هو ما رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن سلف وبيع، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن».
تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٦٥.