موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - الاستدلال للصحّة بروايات نكاح العبيد
بل لا دلالة فيها على كراهته لتلك المعاملة؛ لاحتمال كون رضاه معلّقاً على وصول قيمة الوليدة إليه، فإنّ الظاهر أنّ الولد باعها وأخذ قيمتها وتلفت عنده في تلك المدّة الكثيرة، بل الظاهر أنّ حاجته إلى ثمنها ألجأته إلى بيعها، فلا ظهور لواحد من فقراتها في ردّه البيع، ولا في كراهته له، فلا يصحّ طرح الصحيحة الظاهرة أو الصريحة بمجرّد الاحتمالات و التخريصات.
بل الظاهر أنّ صحّة الإجازة في تلك القضيّة الشخصية كانت مفروغاً عنها من غير تعبّد فيها:
إمّا لكونها أمراً عقلائياً وطريقاً لتخلّص المشتري عرفاً، كما هو الظاهر.
أو أمراً تعبّدياً ثابتاً قبل القضيّة معهوداً بين المتخاصمين.
ثمّ الكلام في أنّ الإجازة بعد الردّ مفيدة أو لا؟ و أنّ مقتضى القواعد ما هو؟
و أنّ الإجماع المدّعى ثابت أو لا؟ موكول إلى محلّه [١].
الاستدلال للصحّة بروايات نكاح العبيد
ومنها: الأخبار المستفيضة الواردة في باب النكاح، كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده.
فقال:
«ذاك إلى سيّده، إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما».
قلت: أصلحك اللَّه، إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون:
إنّ أصل النكاح فاسد، ولا تحلّ إجازة السيّد له.
[١] يأتي في الصفحة ٣٠١.