موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
كموثّقة سماعة [١] قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مملوكة أتت قوماً وزعمت أ نّها حرّة، فتزوّجها رجل منهم وأولدها، ثمّ إنّ مولاها أتاهم، فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة، وأقرّت الجارية بذلك.
قال:
«تدفع إلى مولاها هي وولدها، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه».
قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟
قال:
«يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه ويأخذ ولده».
قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟
قال:
«فعلى الإمام أن يفتديه، ولا يملك ولد حرّ» [٢].
كما أنّ أخذ البائع فضولًا جائز لأخذ قيمة الوليدة وابنها؛ لأنّه غارّ يرجع إليه المغرور فيما ورد عليه بغروره، ويجوز له حبسه لأخذها مع إذن الإمام عليه السلام.
وبالجملة: إنّ الرواية ظاهرة الدلالة في صحّة بيع الفضولي وصحّة لحوق الإجازة به، ولا دلالة فيها على الردّ بوجه؛ لعدم معلومية كيفية المخاصمة ومحطّ النزاع.
[١] الرواية موثّقة بسماعة؛ فإنّه قال النجاشي في شأنه: «ثقة ثقة»، وقال الشيخ في رجاله: «واقفي». لكنّ المصنّف عبّر في موردين من كتاب طهارته: ب «موثّقة سماعة» أو «صحيحته». راجع رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧؛ رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٤؛ الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٧٧، و ٣: ١٧٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٠/ ١٤٢٩؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٨٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٦٧، الحديث ٥.