موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الصورة الاولى في بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع
[صور البيع الفضولي]
الصورة الاولى في بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع
فيما يستدلّ به على صحّة هذا القسم من الفضولي
وممّا ذكرنا في تقرير الأدلّة العامّة يظهر حال الفضولي إذا باع أو اشترى للمالك من دون سبق منع منه.
و أمّا ما قيل: من أنّ الامور الاعتبارية كالبيع ونحوه- قبال الامور الواقعية كالضرب و الشتم- لمّا كان تحقّقها بالاعتبار، تصلح للاستناد إلى غير من صدرت منه، كالتزويج يصدر من الوكيل ويستند إلى الزوجين، فيمكن استناد البيع الفضولي إلى المالك بلحوق الإجازة، كما يستند إليه بالإذن والوكالة [١].
فغير وجيه؛ لأنّ العقد الإنشائي الاعتباري من الفضولي- قبل تحقّق الإجازة- أمر موجود باقٍ إلى زمانها، و هو منشأ بإنشاء الفضولي وفعله التسبيبي، والإجازة إمضاء وإنفاذ لفعله على مال المجيز، و هي لا تؤثّر إلّافي صيرورة العقد الصادر من الغير مجازاً ومرضيّاً، لا صيرورته عقده كما تقدّم [٢]، ومجرّد كونه اعتبارياً لا يوجب صيرورته بالإجازة عقده.
وعقد الزواج الصادر من الفضولي فعله وعقده، لا فعل الزوجين، لكنّ فعله
[١] البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٢٧٩- ٢٨٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤٧.