موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - في تصحيح عقد الفضولي وجعله موافقاً للقاعدة
الإجازة، وسيأتي توضيح ذلك فانتظر [١].
وكذلك العقد مع رضا المالك، لا يكون عقده و إن انتسب إليه نحو انتساب، و هو كافٍ في الصحّة و اللزوم عند العقلاء، فيحتجّون على صاحب المال «بأ نّك كنت راضياً به، وليس لك التخلّف و النقض».
وبالجملة: لا وجه لإخراج تلك العقود عن عموم الأدلّة وإطلاقها، و إنّما الخارج انصرافاً هو الأجنبيّ غير المربوط به العقد، فالعقود المجازة و المأذون فيها داخلة فيها كالعقود المرضيّ بها.
بل لو كانت الأدلّة: «أوفوا بعقودكم» و «أحلّ اللَّه بيعكم» لكان إسراء الحكم إلى المذكورات جائزاً بإ لغاء الخصوصية عرفاً؛ فإنّ ما هو تمام الموضوع لوجوب الوفاء ونفوذ المعاملة لدى العرف، هو كون المعاملة برضا المالك وإذنه وإجازته، وصدور ألفاظ المعاملات وإنشائها منه أو من غيره سواء.
هذا مضافاً إلى ما قدّمناه في آية التجارة عن تراضٍ [٢]: من أنّ مقتضى علّية الباطل لحرمة الأكل- كما هو المتفاهم من المستثنى منه- ومقابلة التجارة عن تراضٍ مع الأكل بالباطل هو كون التجارة عن تراضٍ حقّاً مقابلًا للباطل، و هو السبب لجواز الأكل، كما هو المتفاهم عرفاً.
فذكر التجارة عن تراضٍ ليس لخصوصية فيها، بل لكونها فرداً شائعاً، فالخارج هو الأكل بالحقّ مقابل الباطل، وتشخيصهما موكول إلى العرف، ولا شبهة في أنّ البيع المرضيّ به و المجاز داخل في الحقّ لا الباطل.
[١] يأتي في الصفحة ١٥٢- ١٥٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٥- ١٢٧.