موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - الاستدلال بحديث الرفع على البطلان وإشكالي الشيخ عليه
الادّعائية [١]، يقع الكلام في أنّه هل يكون الاعتبار فيه هو ادّعاء رفع الموضوع برفع أثره عنه، ويكون الملحوظ أنّ الأثر ثقل ووزر عليه، فالموضوع مرفوع باعتبار هذا الأثر؟
أو يكون الاعتبار فيه برفع نفس الموضوع ادّعاءً، ويكون لازم هذه الدعوى ثبوت الموضوع على المكلّف؛ بمعنى أنّ المتكلّم ادّعى أنّ الموضوع ثقيل وثابت على المكلّف؟
ومصحّح هذه الدعوى أنّ أثره ثابت وثقيل عليه، فيكون الكلام مشتملًا على دعويين:
إحداهما: دعوى ثبوت الموضوع الثقيل عليه، ومصحّحها كون أثره عليه، و هو وزر ثقيل.
وثانيتهما: أنّ الموضوع بنفسه مرفوع، ومصحّحها رفع أحكامه.
ورفع الموضوع تارة: حيثي؛ أييلاحظ رفعه من حيث الأحكام الثقيلة.
واخرى: يكون بنحو الإطلاق، ويدّعى أنّ الموضوع ثقيل مطلقاً، ولو كان ثقله بلحاظ الآثار، لكن كان ذلك جهة تعليلية لثقله مطلقاً.
وعلى هذا: يكون الرفع متعلّقاً بالموضوع على نحو الإطلاق، ولازمه رفع جميع آثاره؛ كانت له أو عليه.
نعم؛ في صحّة دعوى كون الموضوع ثقيلًا بقول مطلق، لا بدّ من كون آثاره ثقيلة مطلقاً، أو غير الثقيل طفيفاً ملحقاً بالعدم.
[١] أنوار الهداية ٢: ٣٠.