موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - حول إرجاع الاستثناء المنقطع إلى المتّصل
مستهجن كما مرّ.
ودعوى: أنّ ظهور «إلّا» في الاستثناء الحقيقي، أقوى من ظهور الباطل في العرفي [١]، غير صحيحة في المقام الذي ظاهره الانقطاع، عرفياً كان الباطل أو شرعياً.
ثمّ الظاهر من الآية- مع الغضّ عمّا تقدّم- أنّ المعتبر هو الرضا المقارن لصدور التجارة، ولا سيّما إذا قلنا: بأنّ المراد بالباطل الأسباب الباطلة، وكان المستثنى حينئذٍ سبباً خاصّاً.
فما قيل: من أنّ المعتبر هو الرضا بنتيجة المصدر، والتجارة هي الاكتساب، و هو لا يحصل شرعاً إلّابعد تحقّق الرضا بناءً على النقل أو الكشف الحكمي [٢].
غير سديد؛ لأنّ المراد من الاكتساب إن كان حصول النفع ونقل السلعة، فلا يكون ذلك تجارة لا عرفاً، ولا شرعاً، ولا لغة.
و إن كان المراد المجعول بسبب ألفاظ العقود- كما هو ظاهر قوله: نتيجة المصدر- فهي حاصلة بإيقاع العقد لفظاً، بل لا فرق بينها وبين المصدر إلّا اعتباراً.
والظاهر من الآية أنّ حدوث هذا الأمر لا بدّ وأن يكون مقترناً بالرضا، مع أنّ الظاهر الذي لا ينبغي إنكاره أنّ المراد بالتجارة عن تراضٍ هو المصدر، لا اسمه حال الحدوث، فضلًا عن حال البقاء، هذا حال الآية الكريمة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٩٧.
[٢] منية الطالب ١: ٤٢٥.